احتجاجات مصر في ظل تحقيق العدالة في الجزائر

احتجاجات الشعب المصري:
في ظل حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لا يُسمح سوى بمعارضة قليلة تعكس مدى تفشي النظام الديكتاتوري بمصر، لدرجة أنه عندما دعا بضع مئات من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد إلى الإطاحة بالرئيس عبد الفتاح السيسي، في موجة من الاحتجاجات المتناثرة ليلة الجمعة، هذا الأمر كان بمثابة صدمة للنظام العسكري.
كان الدافع الموجه للمظاهرات غير متوقع تقريبًا: محمد علي، وهو مقاول بناء يبلغ من العمر 45 عامًا وممثل غير متفرغ، حيث صرح بأنه حصل على مشاريع بناء ثرية للجيش المصري، ثم غادر إلى إسبانيا ليعيش في المنفى الذاتي. حيث باشر بنشر مقاطع فيديو متعددة على وسائل التواصل الاجتماعي، يتهم فيها  الرئيس المصري بالفساد والنفاق.
ومن المتوقع أن تخرج مسيرات مليونية غدا الجمعة من معظم مكونات الشعب المصري، للمطالبة برحيل السيسي تحت شعار "ارحل يا بلحة".                            تحقيق العدالة في الجزائر:
أفاد المدعي العام الجزائري يوم الثلاثاء إن 45 شخصًا، من بينهم رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى وكبار المسؤولين المرتبطين بقضية قطب السيارات الجزائري، محي الدين تحكوت، يجري التحقيق معهم لتورطهم في قضايا فساد.
كما أعلن المدعي العام أن وكيل محكمة سيدي محمد في الجزائر العاصمة، قد فتح تحقيقًا قضائيًا ضد 45 شخصًا للاشتباه في تورطهم في نفس القضية.
حيث قرر قاضي التحقيق وضع 19 من المتهمين قيد الاعتقال المؤقت والإفراج المشروط عن سبعة آخرين من المشتبه بهم. وظل الأشخاص أل 19 الآخرون قيد التحقيق في حالة سراح دون قيود.
يحاكم تحكوت وابنه واثنان من إخوته، إلى جانب 38 من موظفي الخدمة المدنية وثلاثة من موظفي الأعمال.
يجدر بالذكر أن هؤلاء المعتقلين متهمون بغسل الأموال وإخفاء النقل غير المشروع للبضائع التي يتم الحصول عليها من خلال الفساد وتبديد الأموال العامة.
بشكل منفصل، حكمت المحكمة العسكرية بالإعدام على ثلاثة ضباط من جهاز المخابرات والأمن، والمتورطين في قضايا تتعلق بالكشف عن أسرار الدولة والتواصل مع أطراف أجنبية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (dpa).
وأفادت وكالة أنباء الجزيرة اليوم عن مصدر مقرب من المؤسسة العسكرية قوله إن أول حكم بالإعدام صدر بحق المستشار السابق لرئيس المخابرات الأجنبية بسبب إفشاء أسرار الدولة.
وفي الوقت نفسه، تم عزل عبد الرحيم بوتفليقة ، شقيق الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، من منصبه الحكومي بعد 37 عامًا من الخدمة.
كما تنحى عبد العزيز بوتفليقة عن منصبه بعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية ضد قراره الترشح لولاية خامسة.
وهكذا، يكون القضاء الجزائري قد ضرب مثالا حيا للوطن العربي، حول تحقيق العدالة القانونية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، أمام الفساد المتفشي في الأنظمة العربية.

        شكرا لكم على حسن قراءتكم وانتباهكم.

Special one
كاتب المقالة
كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع نبض المغرب .

جديد قسم : أخبار الوطن العربي

إرسال تعليق